مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

116

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فلا يجوز ، وهذا خلاف الاشتراط الضمني . والحاصل : لو كان النظر إلى الشرط الضمني حين البيع كان الأنسب التعبير بلزوم ذلك بنفس البيع الظاهر عرفاً في البيع مع الشرط ، لا ربط ذلك بالتراضي . وإن شئت قلت : إنّ تشخيص كون شيء مأخوذاً بنحو الشرط الضمني مع البيع مربوط بالتعارف والوضع العرفي للعقد لا برضا المتعاقدين . نعم ، يمكنهما التصريح بإلغاء ذلك الشرط إذا لم يرتضياه ، إلّا أنّ هذا غير ما ذكر في الروايات ، فهذا التفسير خلاف الظاهر جدّاً . ومنها : أنّ ما ذكره من أنّ الروايات مطابقة لمقتضى القاعدة لا أنّها تفيد التعبّد بالإندار ، إنّما يتم فيما إذا قلنا بصحّة بيع المظروف الموزون مع ظرفه على القاعدة ، إمّا مطلقاً أو في خصوص موارد التسعير ، كلّ رطل بكذا ، وهذا موقوف على أن يكون المحذور منحصراً في الغرر لا الجهالة المستفاد مانعيّتها من أدلّة اشتراط العلم بالكيل والوزن كما لعلّه المشهور ، وقد تقدّم شرح ذلك . وبناءً على ما هو المشهور تكون هذه الروايات هي المخصّصة لتلك الأدلّة ، فإذا لم يكن فيها إطلاق لفرض من فروض الإندار - كموارد العلم بالزيادة أو النقيصة أو عدم التراضي أو عدم العادة - كان مقتضى القاعدة بطلان أصل البيع ، سواء رضي بالإندار حال البيع أم بالمندر حال الإندار ، أم لا . قال المحقّق الإيرواني : « نعم ، لو كان هناك إطلاق ابتداءً غير أخبار الإندار يقتضي جواز بيع المظروف مع جهالته حكمنا بالصحّة مطلقاً ، سواء أندر بعد ذلك شيء للظرف أم لم يندر ، وسواء كان المندر مقطوع الزيادة والنقصان أم محتملهما ، لكن أين هذا الإطلاق ؟ وحينئذٍ فالقاعدة تقتضي البطلان إلّافي صورة إندار محتمل الزيادة والنقصان ، بل بزيادة أن يكون ذلك وزن الظرف تخميناً حسب ما هو المنساق إلى الذهن من الأخبار . ومن ذلك ظهر سقوط كلام المصنّف من كون العقد منزّلًا على العادة إن كانت وعلم بها ، وكون المدار على التراضي مع عدم العادة أو عدم العلم بها ، بل وكون القاعدة